توجيهات رئاسية بإغلاق ميناء قنا تقابلها تحركات حكومية لاعتماد المشروع.. تفاصيل
كشفت وثائق رسمية عن تباين بين توجيهات صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي وإجراءات حكومية بشأن ميناء قنا في محافظة شبوة، في وقت يتواصل فيه الجدل حول آلية تشغيل الميناء واستكمال إجراءات اعتماده.
وبحسب وثيقة صادرة عن مكتب رئاسة الجمهورية، فقد وُجه محافظ شبوة عوض الوزير بالالتزام بقرار مجلس القيادة الرئاسي القاضي بإغلاق ميناء قنا بصورة كاملة، وعدم السماح باستقبال أي سفن حتى استكمال المعالجات القانونية وتصحيح أوضاع الميناء وفقاً للأنظمة النافذة.
وحذرت الوثيقة من أن مخالفة القرار قد تترتب عليها مخاطر تتعلق بتمويل الإرهاب وغسل الأموال عبر تجارة المشتقات النفطية، إلى جانب احتمال دخول شحنات وقود غير مطابقة للمواصفات، وما قد يترتب على ذلك من أضرار فنية وبيئية، فضلاً عن انعكاساته على استقرار العملة الوطنية نتيجة زيادة الطلب على النقد الأجنبي خارج الأطر الرسمية.
كما أشارت إلى وجود مخالفات مرتبطة بعمليات استيراد المشتقات النفطية، من بينها ضعف تحصيل الرسوم الجمركية والضريبية، وإجراء عمليات مصرفية بوسائل غير شفافة، والتعامل مع جهات وسفن مدرجة على قوائم العقوبات.
في المقابل، ناقشت لجنة فنية في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة وزير النقل محسن العمري، الإجراءات اللازمة لاعتماد مشروع ميناء قنا، في إطار اللجنة المشكلة بموجب القرار الوزاري رقم (28) لسنة 2026.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الاجتماع استعرض الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالمشروع، ومدى توافقه مع القوانين المنظمة للموانئ والاستراتيجية الوطنية، إضافة إلى الدراسات والتصاميم الخاصة به، ودوره المتوقع في تعزيز الإيرادات العامة، وتطوير كفاءة الموانئ، والحد من عمليات التهريب.
وأكد وزير النقل أهمية استكمال جميع المتطلبات الفنية والإدارية والقانونية الخاصة بالمشروع، بما ينسجم مع المصلحة الوطنية ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار، موجهاً بعقد اجتماع مشترك مع السلطة المحلية في شبوة، ومؤسسة موانئ البحر العربي اليمنية، ولجنة المناقصات لاستكمال الإجراءات اللازمة.
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه قرار مجلس القيادة الرئاسي الصادر في نوفمبر 2025 يقضي بإغلاق المنافذ البحرية المستحدثة المخالفة للقوانين، ومن بينها ميناء قنا، إلى جانب موانئ الشحر في حضرموت، ونشطون في المهرة، ورأس العارة في لحج، ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تنظيم المنافذ البحرية وتعزيز الرقابة.