أدميرال أمريكي: السعودية قادرة على إنهاء تهديد الحـ.ـوثيين في البحر الأحمر.. وهذه الخطة
اعتبر الأدميرال الأمريكي المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد السابق للقيادة العليا لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن المملكة العربية السعودية تمتلك المقومات اللازمة لقيادة تحالف بحري قادر على استعادة أمن الملاحة في البحر الأحمر ومواجهة تهديدات الحوثيين للسفن التجارية.
وفي مقال رأي نشرته وكالة بلومبرغ، قال ستافريديس إن السعودية تعد الدولة الأكثر تضرراً من تهديدات الحوثيين لحركة الملاحة التجارية، ما يجعلها الطرف الأكثر قدرة على قيادة تحالف بحري يهدف إلى إعادة الاستقرار في البحر الأحمر.
ورأى أن إيران تسعى إلى زيادة الضغوط على السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل، مشيراً إلى أنها شجعت الحوثيين على فرض حصار وتهديد ناقلات النفط السعودية التي تنقل الخام جنوباً عبر مضيق باب المندب أو شمالاً عبر قناة السويس.
وأضاف أن القوات البحرية الخليجية أثبتت، من خلال المناورات والعمليات المشتركة التي قادتها الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، قدرتها على العمل بصورة منسقة وفعالة.
وأكد ستافريديس أن السعودية ينبغي أن تتولى قيادة هذا التحالف، معتبراً أن الدعم اللوجستي الذي توفره قواعدها المطلة على البحر الأحمر سيكون الركيزة الأساسية لنجاح المهمة.
وأشار إلى أن البحرية السعودية تمتلك أكثر من 30 سفينة حربية حديثة، تشمل فرقاطات مزودة بصواريخ موجهة، وكورفيتات، وزوارق دورية، يقودها بحارة تلقوا تدريباً عالياً، إضافة إلى امتلاك سلاح الجو السعودي وحدة بحرية متخصصة وجناحاً قوياً للمروحيات.
كما لفت إلى أن مصر تمتلك، وفق تقديره، واحدة من أكبر القوات البحرية في العالم العربي، تضم حاملتي مروحيات من طراز "ميسترال" وثماني غواصات.
وفي المقابل، وصف غياب الإمارات عن التحالف البحري الذي أعلنته السعودية بأنه أمر لافت، مرجعاً ذلك إلى استمرار الخلافات بين الرياض وأبوظبي منذ سنوات، إلى جانب انشغال الإمارات حالياً بمواجهة هجمات إيرانية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
واقترح الأدميرال الأمريكي أن يبدأ التحالف عمله بجهود استخباراتية مكثفة لرسم خرائط لأنماط عمليات الحوثيين، بدءاً من مضيق باب المندب وصولاً إلى وسط البحر الأحمر، مع تتبع مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف أن المرحلة التالية تتمثل في إنشاء مركز استخباراتي مشترك يضم ضباطاً بحريين ومشاة بحرية من دول التحالف، مع مشاركة ضباط ارتباط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتنسيق العمل داخل الطاقم متعدد الجنسيات.
وأوضح أن الخطوة العملية الأبرز تتمثل في نشر زوارق دورية عالية السرعة لتأمين مرافقة ناقلات النفط العملاقة وتوجيهها ضمن قوافل بحرية آمنة.
واختتم ستافريديس مقاله بالقول إن هذا التحالف، إذا قادته السعودية بكفاءة وحظي بدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، سيكون قادراً على تنفيذ هذه المهام وتعزيز أمن الملاحة في البحر الأحمر.