المكلا تجمع أطياف حضرموت.. ماذا قال صحفيون ونشطاء عن مؤتمر «التنسيقي الأعلى»؟

المكلا تجمع أطياف حضرموت.. ماذا قال صحفيون ونشطاء عن مؤتمر «التنسيقي الأعلى»؟
السدة نيوز - خاص

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، تفاعلًا واسعًا من صحفيين وإعلاميين ونشطاء حضارم مع انعقاد المؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى في مدينة المكلا، وسط قراءات اعتبرت الحدث محطة سياسية جديدة في مسار حضرموت، وفرصة لتقريب المواقف وتوحيد الرؤى حول قضايا المحافظة وحقوقها ومستقبلها.

وانعقد المؤتمر، اليوم، برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، وبمشاركة واسعة من ممثلي المكونات والقوى والشخصيات والشرائح الحضرمية، في خطوة تهدف إلى تأسيس إطار تنسيقي يجمع مختلف التوجهات، مع الحفاظ على استقلالية وخصوصية المكونات المنضوية تحته.

وفي كلمته أمام المؤتمر، أكد الخنبشي أن المجلس يأتي لتوحيد الرؤية وتنسيق المواقف تجاه قضايا حضرموت ومصالحها العليا، وتعزيز الشراكة وإدارة التنوع بما يخدم وحدة الصف الحضرمي، مشددًا على أهمية أن تنعكس موارد المحافظة وثرواتها على واقع الخدمات والتنمية وفرص العمل، وأن يكون لأبنائها دور أصيل في إدارة مواردهم وتحديد أولويات الاستفادة من عوائدها.

كما أكد تمسك المجلس بمؤسسات الدولة ودعمه لجهود تحقيق السلام العادل والمستدام، إلى جانب مساندة السلطة المحلية والأمن والاستقرار والتنمية، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تجمع حضرموت بالمملكة العربية السعودية ودورها في دعم أمن واستقرار حضرموت واليمن.

«رأي حضرمي خالص»:

وعقب انعقاد المؤتمر، عبّر الصحفي والباحث السياسي الحضرمي مثنى باظريس عن اعتزازه بالمشهد الذي شهدته المكلا، معتبرًا أن الحدث يمثل لحظة استثنائية للحضور والهوية الحضرمية.

وقال باظريس: «نشعر بالفخر أن يكون لنا رأي واحد حضرمي خالص»، واصفًا المؤتمر بأنه «لحظة استثنائية أعادت للهوية روحها»، ومباركًا نجاح تأسيس المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى.

الجريري: عمل يستحق التعامل معه بإيجابية:

من جانبه، تناول الصحفي عبدالجبار الجريري الحدث من زاوية التقارب بين أبناء المحافظة، مؤكدًا أن المشاركين في مؤتمر المكلا يجمعهم مع بقية أبناء حضرموت الانتماء والهوية والمصالح المشتركة.

وقال الجريري: «المجتمعون في المكلا اليوم هم حضارم منا وفينا وإخواننا، تجمعنا بهم الهوية الحضرمية والدار الواحدة».

وأضاف أن كل عمل يصب في مصلحة حضرموت وحفظ حقوقها يستحق، بحسب تعبيره، أن يُقابل بالإيجابية وأن يتم التعامل معه بعقلانية، في إشارة إلى أهمية النظر إلى المجلس من زاوية ما يمكن أن يقدمه للقضايا الحضرمية.

واكد يستحضر الشعر:

واختار مدير العلاقات العامة بالمحافظة عبيد واكد التعبير عن موقفه بأبيات شعرية تعكس نظرته إلى أهمية الحدث، قبل أن يربطها مباشرة بالمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، قائلًا:

«يوم من الدهر لم تصنع أشعته
شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا»

وعكس تعليق واكد حالة الاحتفاء التي رافقت المؤتمر لدى قطاع من المتابعين، الذين نظروا إلى تأسيس المجلس باعتباره محطة جاءت بعد سنوات من التحولات والتجاذبات التي مر بها المشهد الحضرمي.

مؤمن: صورة لم تحدث منذ زمن:

أما المراسل لـ يمن شباب عبدالله مؤمن، فركز على صورة اجتماع أطياف مختلفة من أبناء المحافظة تحت سقف واحد، معتبرًا أن المشهد بحد ذاته يحمل دلالات سياسية تتجاوز انعقاد المؤتمر.

وقال مؤمن: «هذه صورة لم تحدث لحضرموت منذ زمن»، مشيرًا إلى اجتماع طيف واسع من أبناء المحافظة باختلاف توجهاتهم في المكلا.

ووصف المجلس بأنه محاولة سياسية تفرضها المرحلة، معتبرًا أن المشهد يحمل رسائل متعددة في أكثر من اتجاه، خصوصًا في ظل التطورات التي تشهدها حضرموت والمشهد اليمني بصورة عامة.

صبيح: تاريخ جديد يبدأ من حضرموت:

بدوره، وصف الصحفي أمجد يسلم صبيح انعقاد المؤتمر بأنه «لحظة حضرمية استثنائية»، معتبرًا أن تأسيس المجلس يمثل ميلاد مشروع يسعى إلى جمع الإرادة وتوحيد المسارات.

وقال صبيح إن «مئة عام من الانتظار اختُصرت في هذا اليوم»، مضيفًا أن المشروع الجديد يفتح أمام حضرموت، من وجهة نظره، مساحة أوسع لصناعة مستقبلها بإرادة أبنائها.

واعتبر تاريخ الحادي والثلاثين من أغسطس محطة جديدة في مسار المحافظة، في تعبير يعكس حجم التطلعات التي يعلقها مؤيدو المجلس على المرحلة التي ستلي مؤتمره التأسيسي.

بارفيد: مشروع حضرمي طال انتظاره:

وفي الاتجاه ذاته، وصف الصحفي أمين بارفيد الحدث بأنه لحظة استثنائية وميلاد لمشروع حضرمي طال انتظاره، معتبرًا أن أهميته تكمن في محاولة جمع الإرادة وتوحيد المسارات وفتح آفاق جديدة أمام أبناء المحافظة.

ورأى بارفيد أن الحادي والثلاثين من أغسطس يمثل «تاريخًا جديدًا يبدأ من حضرموت»، في إشارة إلى ما يتوقعه من تحولات قد تترتب على تأسيس المجلس وحضوره في المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

بارحمة: تعاضد وتلاحم حضرمي:

وامتد التفاعل مع الحدث إلى خارج حضرموت، حيث بارك الصحفي عبدالله أبوبكر بارحمة انعقاد المؤتمر وما وصفه بحالة «التعاضد والتلاحم» بين أبناء المحافظة.

وقال بارحمة: «مبارك لحضرموت هذا التعاضد والتلاحم وانعقاد المؤتمر التأسيسي العام للمجلس التنسيقي الأعلى.. عقبالنا في شبوة»، في إشارة إلى تطلعه لتجربة مماثلة تجمع القوى والفعاليات في محافظة شبوة.

إشادات تقابلها تحديات المرحلة المقبلة:

وتكشف التعليقات المتداولة حول المؤتمر عن مساحة من التفاؤل لدى صحفيين وإعلاميين ونشطاء تجاه المجلس الجديد، مع تركيز واضح على ثلاثة عناوين رئيسية تمثلت في وحدة الصف الحضرمي، وجمع المكونات المختلفة، والدفاع عن حقوق حضرموت ومصالحها.

ويضع هذا التفاعل المجلس أمام اختبار الانتقال من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، ومدى قدرته على استيعاب التنوع السياسي والمجتمعي في حضرموت وتحويل حالة الالتقاء التي ظهرت خلال المؤتمر إلى مسار تنسيقي مستمر ومواقف مشتركة تجاه الملفات السياسية والاقتصادية والخدمية.

وفي ختام المؤتمر، أقر المشاركون تزكية سالم أحمد الخنبشي رئيسًا للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وتفويضه بتشكيل وإعلان هيئة رئاسة المجلس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، إلى جانب إقرار البيان السياسي ومخرجات وقرارات وتوصيات المؤتمر.

وبين إشادات وصفت ما جرى بأنه «لحظة استثنائية»، وأخرى ركزت على مشهد اجتماع أطياف حضرمية مختلفة، تبدأ أمام المجلس مرحلة جديدة سيكون معيارها، بحسب مضامين التفاعل المصاحب للحدث، مدى قدرته على ترجمة شعارات التوافق والشراكة ووحدة الصف إلى حضور سياسي ومؤسسي يخدم حضرموت وقضايا أبنائها.