غضب إلكتروني ضد غروندبرغ.. حملة يمنية تطالب بمقاطعة المبعوث الأممي

غضب إلكتروني ضد غروندبرغ.. حملة يمنية تطالب بمقاطعة المبعوث الأممي
السدة نيوز

تصاعدت حالة الغضب في الأوساط اليمنية المناهضة لمليشيا الحوثي، مع إطلاق ناشطين حملة إلكترونية تدعو إلى عدم التعامل مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، على خلفية ما وصفوه بمواقف منحازة للمليشيا، خصوصًا عقب بيانه الأخير بشأن التطورات العسكرية في البلاد.

وانتقد المشاركون في الحملة ما اعتبروه تجاهلًا من المبعوث الأممي للتصعيد الحوثي خلال الأيام الماضية، لا سيما في جبهات غرب محافظة تعز وجنوب الحديدة، مشيرين إلى أن تحركه جاء بالتزامن مع نجاح القوات الحكومية في تنفيذ هجوم مضاد واستعادة مواقع كانت قد سقطت بيد الحوثيين.

واعتبر ناشطون أن مطالبة غروندبرغ القوات الحكومية بوقف التصعيد، بالتزامن مع تحقيقها مكاسب ميدانية، تعكس ـ بحسب رأيهم ـ ازدواجية في التعاطي مع طرفي الصراع، مؤكدين أن موقف المبعوث لم يظهر إلا مع تصاعد الضغوط والخسائر التي تتكبدها مليشيا الحوثي في الجبهات.

وامتدت حالة الرفض إلى التطورات العسكرية الجديدة في محافظتي البيضاء والجوف، حيث كثف ناشطون حملتهم الإلكترونية، مطالبين بإعادة النظر في التعامل مع غروندبرغ ودوره في الملف اليمني، وسط انتقادات متزايدة لأداء المبعوث الأممي من جانب أطراف وقوى يمنية مناهضة للحوثيين.

وتأتي هذه الحملة في سياق انتقادات أوسع لأداء الأمم المتحدة في الملف اليمني، إذ سبق أن واجه مبعوثو المنظمة الدولية انتقادات من الحكومة اليمنية وقوى سياسية وناشطين، على خلفية ما وصفوه بعدم اتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه ممارسات مليشيا الحوثي.

ويرى منتقدو المسار الأممي أن التركيز المتكرر على التهدئة ووقف العمليات العسكرية، دون فرض ضغوط مماثلة على الحوثيين، أتاح للمليشيا ـ وفق تقديراتهم ـ هامشًا أوسع للمناورة السياسية والعسكرية، بينما تعرضت الأطراف المناهضة لها لضغوط متكررة للانخراط في مسارات التهدئة والمفاوضات.

وتعيد الحملة الإلكترونية الجدل حول فاعلية الدور الأممي في اليمن، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتباين مواقف الأطراف اليمنية بشأن آليات إدارة الصراع ومسار التسوية السياسية