غارات عنيفة تهز مواقع الحـ.ـوثيين في الساحل الغربي ومحلل عسكري: ترقبوا ما سيحدث خلال الساعات القادمة
تتجه التطورات العسكرية في جبهة الساحل الغربي نحو مرحلة جديدة، مع تكثيف القوات المسلحة اليمنية عملياتها الجوية والنارية ضد تحركات مليشيات الحوثي التابعة لإيران في مديرية ذوباب والمناطق الواقعة ضمن ما أعلنت القيادة العسكرية سابقاً أنه «صندوق قتل»، وسط حديث عن تمهيد لعملية برية لاستعادة المناطق التي شهدت خلال الأيام الماضية تغيرات ميدانية.
وقال المحلل العسكري العميد الركن محمد الكميم، في مقابلة مع قناة العربية طالعها "المشهد اليمني" إن تكثيف القصف الذي تنفذه القوات المسلحة اليمنية على مواقع وتحركات مليشيات الحوثي في ذوباب يمثل تمهيداً لعملية برية تهدف إلى استعادة المنطقة، مرجحاً أن تشهد الساعات المقبلة تطورات ميدانية متسارعة.
وأضاف الكميم أن مستودعات الأسلحة في مدينة المخا قد تكون ضمن بنك الأهداف المحتملة للقوات المسلحة، سواء داخل المنطقة التي شملها «صندوق القتل» المعلن أو خارجها، وفقاً للتقديرات والخطط العسكرية.
ويأتي ذلك بعد إعلان الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية بدء القوات الجوية القصف داخل «صندوق القتل» الذي سبق الإعلان عنه، مع تجديد التحذير للمدنيين من استخدام طريقي تعز–المخا والمخا–ذوباب حتى إشعار آخر.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت في وقت سابق أنها ستستخدم مختلف الأسلحة والنيران ضد أي تحركات عسكرية لمليشيات الحوثي التابعة لإيران داخل المنطقة المحددة على الخارطة العسكرية، في إطار عملية ردع أكدت لاحقاً أنها لن تكون محصورة في جبهة واحدة.
وتزامن التصعيد الجوي مع مواجهات ميدانية متواصلة في عدد من جبهات غربي تعز، حيث أفادت مصادر ميدانية باشتباكات عنيفة في محيط معسكر العمري الاستراتيجي بمديرية ذوباب، عقب محاولة تسلل واسعة نفذتها مليشيات الحوثي، فيما واصلت القوات المسلحة تثبيت مواقعها في مرتفعات وتباب الكدحة الاستراتيجية بمديرية مقبنة.
وكان مجلس الدفاع الوطني قد أكد، خلال اجتماع ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن التطورات الأخيرة في الساحل الغربي، بما في ذلك إعادة تموضع القوات، لن تسمح للمليشيات بتحويل أي تقدم ميداني إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم، مشدداً على أن عملية الردع لن تكون مقيدة بمنطقة أو جبهة بعينها.
وتأتي هذه التحركات بعد التصعيد الحوثي الذي بدأ في جبهات محافظة تعز في الثالث من سبتمبر الجاري، قبل أن تتسع المعارك إلى مناطق الساحل الغربي، في وقت تتواصل فيه عمليات القوات المسلحة اليمنية في جبهات أخرى، بينها الجوف، حيث أعلنت المنطقة العسكرية السادسة إسقاط خمس طائرات مسيرة حوثية شرقي مدينة الحزم، بالتزامن مع تقدم القوات وعمليات تطهير المواقع والطرق من الألغام والعبوات الناسفة.
وتحمل الحكومة اليمنية مليشيات الحوثي التابعة لإيران مسؤولية التصعيد الأخير وتداعياته الإنسانية والعسكرية، فيما تشير تصريحات رسمية وعسكرية متلاحقة إلى أن المرحلة الحالية تتجه نحو محاولة استعادة المبادرة وإعادة تنظيم القوات وتوحيد غرفة العمليات والقيادة والسيطرة في مختلف الجبهات.