قتلى الحوثيين يتساقطون على امتداد الجبهات.. الجثامين تتدفق إلى صنعاء والمحافظات
تشهد جبهات القتال في غرب اليمن وشماله ووسطه موجة تصعيد عسكري واسعة، انعكست بصورة مباشرة على صفوف مليشيا الحوثي، مع تسجيل خسائر بشرية في الساحل الغربي ومحاور تعز، بالتزامن مع اشتداد المواجهات في الجوف والبيضاء وتكشف بيانات التشييع الحوثية المتتابعة عن ارتفاع وتيرة وصول جثامين العناصر والقيادات إلى مناطقهم، بعد سقوطهم في خطوط المواجهة.
الكدحة.. قيادات حوثية بارزة في عداد القتلى
برزت جبهة الكدحة غربي تعز باعتبارها إحدى أكثر النقاط اشتعالًا خلال الأيام الماضية، حيث دارت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيا.
ومن أبرز الأسماء التي تم الإعلان عنها كامل خليل ناصر الوزير، المكنى «أبو علي المدني»، الذي قتل في جبهة الكدحة برفقة عدد من مرافقيه، في واحدة من الضربات التي طالت القيادات الميدانية الحوثية خلال المعارك الأخيرة.
مقبنة والبرح.. سقوط قادة ميدانيين
لم تقتصر الخسائر على الكدحة، إذ امتدت المواجهات إلى مقبنة والبرح غربي تعز، حيث أعلنت مصادر مقتل القيادي محمد حارث علي مطلق العلوي «أبو جهاد علوي»، أحد قادة كتائب الحوثيين في جبهة مقبنة، وينحدر من مديرية بني صريم بمحافظة عمران.
كما أُعلن عن مقتل سيف هادي الموفري، قائد ما تسمى «كتيبة المهام الخاصة»، والمنحدر من مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، مع وصول جثمانه إلى المحافظة برفقة جثامين عشرات العناصر.
الساحل الغربي.. معارك دامية تضاعف فاتورة الحوثيين
تزامن التصعيد في الكدحة ومقبنة مع اشتداد المواجهات على امتداد الساحل الغربي، حيث شهدت الجبهات معارك وصفت بأنها من الأعنف منذ سنوات، وسط محاولات حوثية للضغط باتجاه مواقع استراتيجية على خطوط التماس.
وأفادت تقارير بمقتل 31 مقاتلًا حوثيًا خلال يوم واحد من المعارك، إلى جانب خسائر في صفوف القوات الحكومية وسقوط مدنيين، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهة وكلفة الهجمات الحوثية الأخيرة.
الوزاعية.. جبهة إضافية على خط النار
وتأتي الوازعية ضمن نطاق التصعيد في غرب تعز والساحل الغربي، مع امتداد العمليات العسكرية إلى المحاور المرتبطة بالساحل. وهنا من المهم التفريق بين ما تؤكده المصادر بشأن القتلى الذين سقطوا في محاور غرب تعز والساحل، وبين الأسماء التي لم تُحدد مصادر موثوقة جبهة سقوطها بشكل صريح.
الجوف.. خسائر تتزامن مع تقدم ميداني
في الجوف، ترافقت التحركات العسكرية الأخيرة مع تقدم القوات الحكومية في عدد من المحاور، وسط تقارير عن تراجع الحوثيين وسقوط قتلى في صفوفهم.
وكان من بين القتلى الذين أقر الحوثيون بتشييعهم خلال الأيام الماضية الرائد همدان أحمد محمد الزروعي، المنحدر من مديرية برط رجوزة بمحافظة الجوف، ضمن قائمة ضمت ستة قتلى أعلنت الجماعة تشييعهم في صنعاء وحجة والجوف وإب.
البيضاء.. جبهة جديدة ترفع حصيلة الخسائر
في البيضاء، تصاعدت العمليات العسكرية بالتزامن مع تحركات القوات الحكومية في عدد من المحاور، مع إعلان مصادر عسكرية عن تدمير آليات حوثية وتحقيق تقدم ميداني.
وتأتي هذه التطورات ضمن اتساع رقعة المواجهة من تعز والساحل الغربي إلى الجوف والبيضاء، بما يجعل من الصعب على المليشيا حصر الخسائر في جبهة واحدة أو تأخير إعلان القتلى لفترة طويلة.
الجثامين تتوالى.. صنعاء محطة لاستقبال قتلى الجبهات
ومع ارتفاع الخسائر، تتحول صنعاء إلى محطة رئيسية لاستقبال جثامين قتلى الحوثيين، قبل نقل عدد منهم إلى مناطقهم الأصلية لإقامة مراسم التشييع والدفن.
وتكشف قوائم التشييع الحوثية نفسها عن نمط متكرر يتمثل في الإعلان عن قتلى يحملون رتبًا عسكرية، ثم إقامة مراسم تشييعهم في صنعاء أو محافظاتهم، دون تحديد الجبهة التي قتلوا فيها في بعض الحالات.
من صنعاء إلى المحافظات.. رحلة أخيرة للقتلى
لا تتوقف حركة الجثامين عند العاصمة، إذ تتجه لاحقًا إلى المديريات والمحافظات التي ينحدر منها القتلى. وقد ظهرت خلال الأيام الأخيرة حالات وصول جثامين إلى مناطق مثل صعدة وعمران والجوف، فيما أقيمت مراسم تشييع في صنعاء ومحافظات أخرى.
أسماء القيادات تكشف طبيعة الخسائر
ويكتسب مقتل القيادات الميدانية أهمية خاصة، لأن الخسارة لا تتعلق بعدد المقاتلين فقط، بل تمتد إلى مستوى قيادة الوحدات والكتائب الموجودة في خطوط المواجهة. ومن أبرز الأسماء التي أمكن توثيقها في التصعيد الأخير: سيف هادي الموفري، محمد حارث علي مطلق العلوي «أبو جهاد علوي»، كامل خليل ناصر الوزير «أبو علي المدني»، إضافة إلى ضباط أعلنت الجماعة تشييعهم في عدة محافظات.
أسبوع من النزيف الحوثي
وبين جبهة وأخرى، تبدو الصورة الأوسع مرتبطة بموجة قتال متزامنة امتدت من الساحل الغربي وغرب تعز إلى الجوف والبيضاء، مع تتابع أخبار القتلى والجرحى والتشييعات. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الحوثيين يواجهون ضغوطًا ميدانية متزايدة، خصوصًا مع فتح أكثر من محور في وقت واحد.
جبهات مشتعلة.. وجثامين تعود تباعًا
ومع استمرار المواجهات، لا تبدو الخسائر الحوثية محصورة في أرقام المعارك المعلنة، إذ تظهر آثارها لاحقًا في قوائم التشييع التي تكشف أسماء الضباط والقيادات والعناصر الذين يسقطون تباعًا. وبينما تستمر المعارك في الساحل الغربي والكدحة والوزاعية والجوف والبيضاء، تتواصل في المقابل حركة نقل الجثامين من مناطق القتال إلى صنعاء ثم إلى مسقط رؤوس أصحابها، في مشهد يعكس الكلفة البشرية المتصاعدة لجولة القتال الأخيرة.