انحسار حـ.ـوثي في صنعاء.. مسلحون يغادرون الشوارع لتعزيز الجبهات

انحسار حـ.ـوثي في صنعاء.. مسلحون يغادرون الشوارع لتعزيز الجبهات
السدة نيوز

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء خلال الأيام الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في انتشار مسلحي ومشرفي مليشيا الحوثي في عدد من الأحياء والشوارع، بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جبهات تعز والساحل الغربي والجوف، واستمرار الجماعة في دفع تعزيزات بشرية وعسكرية نحو خطوط القتال.

وأفادت مصادر محلية وشهادات سكان بأن حضور المسلحين ونقاط التفتيش التابعة للمليشيا انخفض مقارنة بالفترة الماضية، مع مغادرة عدد من العناصر والمشرفين مواقع كانوا يتواجدون فيها بصورة دائمة، وسط ترجيحات بأن جزءًا من هذه العناصر جرى توجيهه إلى الجبهات لتعويض الخسائر التي تكبدتها الجماعة خلال المعارك الأخيرة.

وفي المقابل، كثفت مليشيا الحوثي عمليات الحشد والتعبئة في صنعاء وريفها والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مع التركيز على استقطاب مقاتلين جدد، خصوصًا من فئة الشباب، في محاولة لتعويض النقص في أعداد مقاتليها ورفد الجبهات بدفعات جديدة.

وقال سكان في العاصمة إن التراجع في الانتشار الحوثي بات واضحًا في عدد من المناطق، مع اختفاء مسلحين كانوا يشكلون حضورًا دائمًا في الشوارع ونقاط التفتيش، فيما لم تتضح طبيعة إعادة توزيع تلك العناصر، وما إذا كانت قد نُقلت مباشرة إلى خطوط المواجهة أو أعيد انتشارها في مواقع أخرى داخل العاصمة.

وفي حي حزيز جنوب صنعاء، تحدث سكان عن تحركات لعناصر حوثية باتجاه الطرق المؤدية إلى ذمار وإب وتعز، بالتزامن مع تنامي أنشطة التجنيد والحشد في المنطقة، تمهيدًا لدفع مقاتلين جدد نحو جبهات القتال.

ويرى متابعون للشأن اليمني أن تراجع الانتشار المسلح داخل صنعاء بالتزامن مع تصاعد عمليات الحشد قد يعكس ضغوطًا متزايدة تواجهها مليشيا الحوثي في توزيع مواردها البشرية بين تأمين العاصمة وتعزيز جبهات القتال، خصوصًا مع اتساع نطاق المواجهات وارتفاع احتياجاتها من المقاتلين والتعزيزات.