الحـ.ـوثيون يصعّدون تجنيد الشباب والقاصرين لتعويض خسائر الجبهات
كثفت مليشيا الحوثي خلال الفترة الأخيرة عمليات استقطاب وتجنيد مقاتلين جدد في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع تراجع أعداد عناصرها جراء الخسائر البشرية التي تكبدتها في جبهات القتال، وفقًا لمصادر قبلية وحقوقية.
وقالت مصادر قبلية في محافظات صنعاء وعمران وحجة وصعدة وذمار وإب إن مشرفين تابعين للمليشيا كثفوا ضغوطهم على عدد من الأسر لدفع أبنائها إلى الالتحاق بصفوفها، مشيرة إلى أن عمليات الاستقطاب طالت شبابًا وقاصرين على حد سواء.
وبحسب المصادر، امتدت حملات التجنيد إلى طلاب مدارس التعليم الأساسي، وسط ضغوط مورست على بعض إدارات المدارس للمساعدة في استقطاب طلاب من مراحل دراسية مختلفة، في إطار مساعٍ لتعويض النقص في أعداد المقاتلين.
وأضافت أن عددًا من القاصرين الذين جرى استقطابهم خضعوا لتدريبات عسكرية قصيرة، قبل نقلهم إلى مواقع في جبهات القتال، بينها مناطق في محافظات تعز والبيضاء والجوف.
وتحدثت المصادر كذلك عن حالات اختفاء لقاصرين من الشوارع، قالت إن أسرهم علمت لاحقًا باقتيادهم إلى معسكرات تدريب تقع خارج العاصمة صنعاء، وسط مخاوف متزايدة من توسع عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في مناطق المواجهات.
وفي صنعاء، أفاد مصدر حقوقي، طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، بأن مراكز تابعة لمشرفي مليشيا الحوثي في عدد من أحياء العاصمة تُستخدم، وفق معلوماته، لاستقطاب الشباب والقاصرين ودفعهم إلى التجنيد.
وأوضح المصدر أن بعض الأسر تلقت وعودًا بإلحاق أبنائها بما يسمى «اللجان الأمنية» المنتشرة في مناطق سيطرة الحوثيين مقابل رواتب شهرية، قبل أن يتم نقل بعض المجندين لاحقًا إلى جبهات القتال عقب إخضاعهم لتدريبات عسكرية محدودة.
وأشار المصدر إلى أن عمليات الاستقطاب لم تقتصر على الشباب والقاصرين، بل طالت أيضًا أشخاصًا محتجزين على خلفية نزاعات مدنية، إلى جانب سجناء مدانين في قضايا جنائية، موضحًا أن بعضهم تعرض لضغوط للانضمام إلى صفوف المليشيا مقابل إسقاط العقوبات أو تخفيفها.
وتعكس هذه المعطيات، بحسب المصادر، توسع اعتماد مليشيا الحوثي على التجنيد المحلي لسد احتياجاتها البشرية، في ظل استمرار المواجهات وتزايد الخسائر في صفوف عناصرها بمختلف الجبهات.